والمعنى واركعي واسجدي لأن الركوع قبل السجود ، ومن
قرأ : وَأرجُلِكم - بالجر عطف على الرؤوس .
وقال بعضهم نزل جبريل بالمسح ، والسنة في الغَسل .
وقال بعض أهل اللغة هو جَر على الجِوَارِ ، فأما الخفض على الجوار فلا يكون في كلمات اللَّه ، ولكن المسح على هذا التحديد في القرآن كالغُسل لأن قوله : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) ، فذكر الحدَّ في الغسل لليد إِلى المرافق ، ولليد من أطراف الأصابع إلى الكتفِ ، ففرض علينا أن نغسل بعض اليد من أطراف الأصابع إِلى المرفق ، فالمرفق منقَطِع مما لا يُغْسَل ودخل فيما يُغْسَل .
وقد قال بعض أهل اللغة معناهُ مع المرافق ، واليَدُ المرفق داخل فيها ، فلو كان اغسلوا أيديَكم مع المرفَق ، لم تكن في المرافق فَائِدة وكانت اليد كلها يجب أن تغسل ، ولكنه لما قيل إلى المرافق اقتطعت في الغسل من حَد المِرفق ، والمِرفَق في اللغة ما جاوز الإِبرة وهو المكان الذي يُرتَفَقُ به ، أي يتكأ عليه على المرفقة وغيرها .
فالمرافق حَد ما ينتهَي إِليه في الغسْل منها ، وليس يحتاج
إلى تأويل ( مع ) .
ولما حدَّ في الرِّجْلِ إِلى الكعْبين ، والرِّجْل من أصل الفخذ إِلى القَدَم
عُلمَ أن الغُسْلَ من أطراف الأصابع إِلى الكعبين ، والكعبان هما العظمان
الناتئان في آخر الساق مع القدم ، وكل مِفْصَل من العظام فهو كعب ، إِلا أن
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 153
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٣