تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فمن ذلك الذَّكاءُ في السن والفهم ، وهو تمام السن ، قال الخليل : الذَكاءُ في السِّنِ أن يأتي على قروحِه سنة ، وذلك تمائم استِكمال القُوةِ . قال زهير : يُفَضّلُه إذا اجْتَهِدُوا عليْهِ . . . تمامُ السِّنِّ منه والذَّكاءُ وَقيل جري المذْكِيَاتِ غِلاب . أي جَرْي المَسَانِّ التي قد تأسَّنتَ . وتأويل تمام السِّن النهايةُ في الشباب فإِذا نقص عن ذلك أو زاد فلا يقال لها الذكاء والذكاء في الفهم أن يكون فَهِماً تامًّا سريعَ القَبول ، وذَكَيْتُ النارَ إِنما هو مِنْ هذا . تأويله أتمَمت إشعالها . ( إِلا مَا ذَكيْتمْ ) ما أذْكَيْتُم ذَبْحة على التمام . وقوله : ( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) . والنُصبُ الحجارة التي كانوا يعْبدونَها ، وهي الأوثانُ واحِدُها نِصاب . وجائز أن يكون واحدأاً ، وجمعه أنصاب . وقوله : ( وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ) . موضع " أن " رفع ، والمعنى وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام . وواحد الأزلام زُلَم ، وزَلَم ، وهي سِهَام كانَتْ في الجاهلية مَكْتوب على بعضها " أمرَنِي رَبِّي " وعَلى بعضها : " نهاني رَبِّي - فإذا أراد الرَّجُلُ سَفَراً أو أمراً يهتَم به