بالشيءِ فَمَا يتقَرَّب به من الذبح لغير اللَّه ، أو ذكر غير اسمه فحرام .
( ولحم الخنزير ) حرام ، حرم الله أكله ، وملكه ، والخنزير يشمل على الذكر والأنثى .
وقوله ( وَالْمُنْخَنِقَةُ ) .
وهي التي تنخنق بِرِبْقَتِها أي بالحبل الذي تشدُّ به ، وبأي جِهة اختنقت
فهي حرام .
وقوله : ( والمَوْقُوذةُ ) .
وهي التي تُقْتَلُ ضرباً ، يقال وَقَذْتُها أوْقِذُها وَقْذاً وأوقَذْتُها أوقِذُها إِيقَاذاً .
إذَا أثْخَنْتُهَا ضرباً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( والنطِيحَةُ ) .
وهي التي تَنْطِحُ أو تُنْطَحُ فَتَموتُ .
وقوله : ( وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ ) .
موضع " ما " أيضاً رفع عطف على ما قبْلَها .
وقوله : ( إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) .
أي إِلا ما أدرَكْتُم ذَكاتَه مِنْ هَذه التي وصفْنَا ، وموضع " ما " نصب أي
حُرمت عليكم هذه الأشياءُ إِلَّا الشيء الذي أدْركَ ذَبحُه مِنْهَا ، وكل ذَبحٍ ذكاةٌ ، ومعنى التذكية أن يدركها وفيها بقية تَشْخبُ معها الأوداج ، وتضطرب اضطراب المذبوح الذي أدْرِكَتْ ذَكاتُه .
وأهل العلم يقولون إِنْ أَخْرجَ السَّبُع الحشْوةَ ، أو
قَطَعَ الجَوفَ قطعاً خرج معه الحَشْوة فلا ذكاة لذلك ، وتأويله إنَّه يصير في
حالة مَا لَا يُؤَثر في حياتِه الذبْحُ ، وأصل الذكاء في اللغة كلها تمام الشيءِ ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 145
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٥