تأويله أنهم يوفون عهودَهم بالوفاءِ بها ، ويقال أعقَدْتُ العسَل ونحوه فهو
مُعقدَ وعَقِيدٌ ، وروى بعضهم : عقدت العسل والكلام أعقَدْت .
قال الشاعِر :
وكأَنَّ رُبّاً أَو كحِيلاً مُعْقَداً حَشَّ القيانُ به جوانِبَ قُمْقُمِ
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ) .
قال بعضهم : بهيمة الأنعام : الظباءُ والبقر الوحْشِيةُ والحُمْرُ الوحشيةُ .
والأنعام في اللغة تشتمل على الِإبل والبقر والغنم .
فالتأويل - واللَّه أعلم - أحلت لكم بهيمة الأنعام ، أي أحلت لكم الِإبل
والبقرُ والغنمُ والوحْشُ . والدليل على أن الأنعام مشتملة على ما وصفنا
قوله عز وجلَّ : ( وَمِنَ الأنْعَامِ حَمُولَةً وفَرْشاً ) فالحمولة الإِبل التي تُحَمَّلُ
والفرْشُ صغار الِإبل ، قال ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ )
ثم قال : ( وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) وهذا مردود على قوله :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 140
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٠