تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تأويله أنهم يوفون عهودَهم بالوفاءِ بها ، ويقال أعقَدْتُ العسَل ونحوه فهو مُعقدَ وعَقِيدٌ ، وروى بعضهم : عقدت العسل والكلام أعقَدْت . قال الشاعِر : وكأَنَّ رُبّاً أَو كحِيلاً مُعْقَداً حَشَّ القيانُ به جوانِبَ قُمْقُمِ * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ) . قال بعضهم : بهيمة الأنعام : الظباءُ والبقر الوحْشِيةُ والحُمْرُ الوحشيةُ . والأنعام في اللغة تشتمل على الِإبل والبقر والغنم . فالتأويل - واللَّه أعلم - أحلت لكم بهيمة الأنعام ، أي أحلت لكم الِإبل والبقرُ والغنمُ والوحْشُ . والدليل على أن الأنعام مشتملة على ما وصفنا قوله عز وجلَّ : ( وَمِنَ الأنْعَامِ حَمُولَةً وفَرْشاً ) فالحمولة الإِبل التي تُحَمَّلُ والفرْشُ صغار الِإبل ، قال ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ) ثم قال : ( وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) وهذا مردود على قوله :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 140 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي