تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

سورة المائدة

ومن سورة المائدة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله جلَّ وعزَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ( 1 ) خاطب اللَّه جلَّ وعزَّ جميع المؤْمنين بالوفاءِ بالعقود التي عقدها اللَّه عليهم ، والعقود التي يعقدها بعضهم على بعضٍ على ما يوجبه الدين ، فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) أي يا أيها الذين صدقوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أوْفوا بالعُقود ، والعقود العهود ، يقال : وفيت بالعهْدِ وأوفيتُ . والعقود واحذها عَقْد ، وهي - أوكد العهودِ يقال : عهدت إلى فلان في كذا وكذا ، تأويله ألزَمتُه ذلك . فإنما قلت عاقدته أو عَقَدت عليه ، فتأويله أنك ألْزمْته ذلك باستيثاق . وقال بعضهم أوفوا بالعقودِ أي كان عقد بعضُكم على بعض في الجاهلية ، نحو الموالاة ، ونحو قوله : ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) والمواريث تنسخ العقودَ في باب المواريث . يقال عقدت الحبلَ والعهد فهو معْقود . قال الحطيئة : قَوْمٌ إِذا عَقَدوا عَقْداً لجارِهمُ . . . شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَه الكَرَبَا