تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ ) ، وأنشأ ( وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ) . ثم ذكر ثمانية أزواج بدلاً من قوله : ( وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ) . والسورَة تدعَى سورة الأنعام ، فبهيمة الأنعام هذه ، وإِنما قيل لها بهيمة الأَنعام لأن كل حي لا يميز فهو بهيمة ، وإِنما قيل له بهيمة لأنه أبهم عن أي يميز ، فأعلم اللَّه عز وجلَّ أن الذي أحِل لنا مما أبهِم هذه الأشياءُ . وقوله : ( إِلَّا مَا يُتْلَى عَليْكُم ) . موضع ما نصب ب‍ ( إِلَّا ) ، وتأويله أُحلَّت لكم بهيمة الأنعام ( إِلا ما يتلى عليكم ) من الميتةِ والدم والموقُوذَةِ والمُتَرَديَةِ والنطِيحَة ( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ ) أي أُحلَّتْ لكم هذه لا مُحِلينَ الصيْدَ ( وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) . وقال أبو الحسن الأخفش : انتصب ( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ ) على قوله : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ، كأنَّه قيل : أوفوا بالعُقودِ غير مُحِلَى الصيْدِ . وقال بعضهم يجوز أن تكون " ما " في موضع رفع على أَنه يذهب إِلى أنه يجوز جاءَ إخوتك إِلَّا زيدٌ ، وهذا عند البصريين باطل لأَن المعنى عند هذا القائل : جاءَ إخوتك وزيد . كأنَّه يعطف بها كما يعطف بلا ، ويجوز عند البصريين جاءَ الرجال إلا زيد على معنى جاءَ الرجال غَيرُ زيد ، على أن تكون صفة للنكرة أو مَا قَاربَ النكرةَ من الأجناسِ . وقوله : ( وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) . أي مُحرمونَ . وأَحَدُ الخرُم حرام ، - يقال رجل حَرامٌ وقوم حُرُم . قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 141 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي