قال بعضهم : الهاء للعلم . المعنى وما قتلوا علمهم يقيناً ، كما تقول :
أنا أقتل الشيءَ علماً ، تأويله إني أعلمه علماً تامًّا .
وقال بعضهم : ( وما قتلوه ) الهاء لعيسى كما قال : وما قتلوه وما صلبوه .
وكلا القولين جائز .
* * *
وقوله : ( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 158 )
إدغام اللام في الراء هو الكلام وعليه القراءَة ، لأن اللام قريبة من
مخرج الراء ، والراء متمكنة ، وفيها كالتكرير ، فلذلك اختير الإدغام فيها ، وإنْ لَمْ تُدْغم لأنه مِنْ كلمتين جاز .
* * *
وقوله : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ( 159 )
المعنى : ومَا مهم من أحد إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ ، وكذلك قوله : ( وَإنْ مِنكُمْ
إلا وَارِدُهَا ) .
المعنى ما منكم أحد إلا واردها ، وكذلك ( وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ )
المعنى وما منا أحد إلا له مَقَام مَعْلوم .
ومثله قول الشاعر :
لو قلت ما في قومها لَمْ تِيثَم . . . يفضلها في حَسَب وميسمِ
المعنى ما في قومها أحد يَفضلها .
فالمعنى ( لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) ، فالهَاء في " موته " راجعة على
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 129
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢٩