تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قال بعضهم : الهاء للعلم . المعنى وما قتلوا علمهم يقيناً ، كما تقول : أنا أقتل الشيءَ علماً ، تأويله إني أعلمه علماً تامًّا . وقال بعضهم : ( وما قتلوه ) الهاء لعيسى كما قال : وما قتلوه وما صلبوه . وكلا القولين جائز . * * * وقوله : ( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 158 ) إدغام اللام في الراء هو الكلام وعليه القراءَة ، لأن اللام قريبة من مخرج الراء ، والراء متمكنة ، وفيها كالتكرير ، فلذلك اختير الإدغام فيها ، وإنْ لَمْ تُدْغم لأنه مِنْ كلمتين جاز . * * * وقوله : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ( 159 ) المعنى : ومَا مهم من أحد إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ ، وكذلك قوله : ( وَإنْ مِنكُمْ إلا وَارِدُهَا ) . المعنى ما منكم أحد إلا واردها ، وكذلك ( وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ) المعنى وما منا أحد إلا له مَقَام مَعْلوم . ومثله قول الشاعر : لو قلت ما في قومها لَمْ تِيثَم . . . يفضلها في حَسَب وميسمِ المعنى ما في قومها أحد يَفضلها . فالمعنى ( لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) ، فالهَاء في " موته " راجعة على