فعلى القول الأول يرتفع المصكُّ بأنه صفةٌ للحصان ، وفاعلُ يغشى ضميرُ الحصان ، أي يغشى الحصانُ السِّترَ ، من شدَّةِ البرد .
وموضع يغشى نصبٌ على الحال من الحصان ، والعامل فيه يظلُّ ، تقديره : يظلُّ الحصانُ مجلَّلاً غاشياً ، فيكون فاعلُ يغشاه ضمير الحصان .
ويجوز أن يكون حالاً من الضَّمير الذي في مجلَّل ، والعاملُ فيها المجلَّل ، فإذا كان كذلك ، عاد الضميرُ الذي في يغشى إلى الضَّمير .
ويجوز أن يكون فاعلُ يغشى ضميراً عائداً إلى السِّتر ، أي يغشى السِّترُ الحصانَ ، ويكون حالاً من السِّتر ، الذي هو مضافٌ إليه .
وعلى القول الثاني - وهو قول ابن الأعرابيّ - يكون فاعلُ يغشى المصكُّ .
قال :
لو بغير الماءِ حلقي شرقٌ . . . كنت كالغصَّانِ بالماءِ اعتصاري
موضع حلقي رفعٌ ، بأنه فاعل ، والرافعُ له فعلٌ مضمرٌ ، يفسِّره شرقٌ ، كأنّه : لو شرق حلقي بغير الماء . ولا يكون شرقٌ خبر حلقي هذا الظاهر ، لأنَّ ما بعد لولا يكون مبتدأ ، كما أنَّ ما بعد إنْ ، وما بعد إذا لا يكون كذلك .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 543
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٤٣