ومن أجوازِ ليلٍ غاضِ ، ونحو ذلك .
أنشد عن الأصمعيّ :
إذا ما المعسياتُ كذبن أبدى . . . جريُّ المحصناتِ إلى النَّزيلِ
فاعلُ أبدى مضمرٌ ، وهو هذا الذي يقري الضِّيفانَ ، لأنَّ النَّزيلَ الضَّيفُ . والمحصن : المدَّخر من الطَّعام . والجريُّ : الرَّسول ، وجعله رسول المحصنات ، وهو المدَّخر من الطعام ، لأنه يحملها ، ويتولَّى إطعامها ، ومثله :
إذا المعسياتُ كذبن الصَّبو . . . حَ خبَّ جريُّكَ بالمحصنِ
وقال ابن مقبل :
يظلُّ الحصانُ الوردُ فيها مجلَّلاً . . . لدى السِّترِ يغشاه المصكُّ الصَّمحمحُ
قال بعضهم : المصكُّ الصَّمحمحُ : من صفة الحصان . وروى محمد بن السَّريّ ، عن ابن الأعرابيّ : المصكُّ الصَّمحمحُ ، يعني به البعيرَ الكبيرَ ، العظيمَ . يقول :
فمن شدَّة البرد يغشى هذا الجملُ الحصانَ ، ليصير معه في السِّترْ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 542
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٤٢