قال : يعدُ صدقاً في القتال .
فإن قلت : مودوعٌ ، ممَّ هو ؟
فالقولُ فيه : أنه مفعولٌ من الدَّعة ، كأنه يريدُ : أن هذا الفرسَ لسبقه وعتقه ، لا كلفةَ عليه في الجري ، فهو فيه بمنزلة المتَّدعِ .
فإن قلت : إنَّك لا تقول : ودعته ، وقوله :
أرَّق الرّكبَ خيالٌ لم يدعْ
يدع فيه : فعلٌ غيرُ متعدٍّ .
فإنه يجوز أن يكون كما حكاه أبو زيدٍ ، من قولهم : رجلٌ مفؤودٌ ، للجبان ، ورجلٌ مدرهمٌ ، قال : ولم يستعمل لهما فعلٌ ، ويجوز أن يكون مثل : دلوِ الدالْ ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 541
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٤١