تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
المعنى : خلَّت الوليدةُ سبيلَ أتيٍّ ، كان يحبسُ ماءه ، فحذف المضافَ ، ففاعل يحبسُ ضميرٌ ، يعودُ إلى الضَّمير ، الذي في كان ، وذلك الضَّميرُ يعودُ إلى سبيل الأتيّ ، ويدلُّك على حذف المضاف ، أن السَّبيلَ يحبسُ ماءَ الأتيِّ ، لا الأتيَّ ، والأتيُّ : جدولُ الماءِ . قال الأصمعيُّ : أتِّ لمائك ، أي اجعلْ له أتيَّاً . وفاعلُ يحبسُ السَّبيلُ ، كأنَّ السَّبيلَ يحبس الماءَ ، لانطمامه . وقالوا في قوله : ورفَّعته : هو من قولهم : ارتفع إليَّ ، أي تقدَّمْ ، ورفعته إلى الوالي ، وليس يريدُ الارتفاعَ ، الذي هو علوٌّ . وقال أبو ذؤيبٍ : إذا نهضتْ فيه تصعَّدَ نفرها . . . كقترِ الغلاء مستدرّاً صيابها فاعلُ تصعَّد ما تضمرُ ممَّا دلَّ عليه قوله : نهضتْ ، أي إذا نهضتْ فيه تصعَّد نهوضها ، على نفرها ، من قولك : تصعَّدني الأمرُ ، أي شقَّ عليَّ ، وشبَّهها في ذهابها وسرعتها ، بالقترِ ، وهي القطبةُ التي يرمى بها الهدف ، والواحدةُ : قترةٌ . ومستدرّاً : منقلباً ، ليس بمستريح . صيابها : قصدها .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 518 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي