وأرادَ يعقوبُ فيما أرى - بما قال ، المعنى ، دونَ ما عليه اللفظُ ، وجعل الراجزُ ، الحالَ عن البدل ، الذ هو الجوف ، والحملُ على البدل أحسنُ ، وقد جاء الحملُ على المبدلِ منه ، قال :
وكأنَّه لهقُ السَّراةِ كأنَّه . . . ما حاجبيه معيَّنٌ بسوادِ
وقال آخر :
إنَّ السُّيوفَ غدوَّها ورواحها . . . تركتْ هوازنَ مثلَ قرنِ الأعضبِ
فجعل الخبر فيه عن المبدلِ ، دونَ البدلِ .
وتحكي الفصيلَ ، تقديره : تحكي فمَ الفصيل ، الهادلَ المقروحَ ، ألا ترى أنَّه إنَّما يشبِّه انفتاحَ الجوفِ ، أو الضَّربةِ ، بانفتاحِ فمِ هذا الفصيلِ .
وقال النابغة :
خلَّتْ سبيلَ أتيٍّ كان يحبسهُ . . . ورَّفعتهُ إلى السِّجفينِ فالنَّضدِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 517
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥١٧