أو جعلَ الحاضرَ مصدراً ، كالفالج ، والباطل .
ومثلُ قوله : والمالُ يزري بأقوامٍ أي فقده ، في المعنى :
ربَّ حلمٍ أضاعهُ عدمُ الما . . . لٍ وجهلٍ غطَّى عليه النَّعيمُ
وحكى أحمد بن يحيى : وجدانُ الرِّقين يغطِّي أفنَ الأفين .
وقال العجَّاج يذكر جملا :
كأنَّما يجلبُ أن يورَّعا
تقديره : كأنما يجلبُ التَّوريع ، فجعله مثلَ مقدم الحاجِّ ، وذلك أنه رأى المصدرَ ، نحو خفوقَ النَّجمِ ، وخلافةَ فلان ونحوه ، يجعلنَ ظروفاً ، وأنْ مع الصِّلةِ بمنزلتها ، فجعلها مثلَها ، والمعنى : كأنَّما يجلبُ إذا ورِّع ، أي كأنّه إذا منع من الجري يحملُ عليه ، وذلك من القوَّةِ على السَّير ، ويقال : جلب على الفرس : إذا صاح به من خلفه ، ومن ذلك قول الراجز :
جرجر في حنجرةٍ كالحبِّ . . . وهامةٍ كالمرجلِ المنكبِّ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 369
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٦٩