المضاف المحذوف مرادا ؛ لأنه لو كان كذلك ، صار اسم الزمان الذي هو صبح غد خبراً عن العين ، وهذا لا يجوز ، فإذا لم يجز هذا ، علمت أنه جعلهم إياه .
فأما قول أوس :
تركتُ الخبيثُ لم أشاركْ ولم أدقْ . . . ولكن أعفَّ الله مالي ومطعمي
فقومي وأعدائي يظنُّون أنَّني . . . متى يحدثوا أمثالها أتكلَّم
فإن الكلام فيه محمول على المعنى ، وهذا يدل على صحة ما أجازه من قوله : زيد حين يأتيك أضرب ، لما كان المعنى : زيد اضرب حين يأتيني ، ومثل ذلك في الحمل على المعنى : إنك ما وخيراً وإن كان العطف على غير ذلك ، وكما حمل قولهم : أقائم أخواك ؟ على المعنى . وكذلك التسوية في قولهم : سواء عليك اذهب أم جاء ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 252
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٥٢