والطعان : مصدر طاعن ، وليس بجمع طعنة ، كصفحة وصحاف .
ومثل ما وضع المفرد فيه موضع التثنية ، قول امرئ القيس :
وعينٌ لها حدرةٌ بدرةٌ . . . شقَّتْ مآقيهما من أخرْ
فأما قول الفرزدق :
ولكن هما ابن الأربعينَ قد التقتْ . . . أنابيبه مردى حروبٍ على ثغرِ
فقال : هما ابن الأربعين ، هكذا رواه أبو الحسن ، ولم يقل : ابنا ، وقد كان القياس .
فأما الأربعين فيكون لهما ، ولا يحتاج إلى تثنية ، كأنه قال : هما ابنا هذا الزمان ، وهذه المدة ، كما تقول ، هما ابنا عم ، وهما ابنا خالة ، وهما أبوا زيدٍ ، وآباء زيدٍ ، فلا تثني المضاف إليه .
وقد يجوز أن يكون المراد في قوله : هما ابن الأربعين أي كلاهما ابن الأربعين ، وكل واحد منهما ابن الأربعين ، فحمل الكلام على هذا ، ومثله قوله عز وجل : ( وَالّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) أي اجلدوا كل واحد من القاذفين ، ألا ترى انه لا يجلد جميع القاذفين ثمانين .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 211
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢١١