أتوعدني وراء بني رياحٍ . . . كذبتَ لتقصرنَّ يداكَ دوني
وأنشد أبو زيد :
قلتمْ له اهجُ تميماً لا أبالكمُ . . . في كفَّ عبدكمُ عن ذاكمُ قصرُ
ففي البيت الأول : لتقصرن يداك دوني ، وفي هذا البيت :
في كَّف عبدكمُ عن ذاكمُ قصرُ
فكما وضع الكف موضع اليد ، كذلك وضع الراحة موضعها ، في قوله : وراحتك الأخرى .
[ ومثل قوله : وراحتك الأخرى ] ، في وضعه الراحة موضع اليد ، قول الشاعر :
صلَّى على عزَّةّ الرحمنُ وابنتها . . . ليلى وصلَّى على جارتها الأخرِ
جعل ابنتها جارة لها ، كما جعل الراحة يداً ، لما قال : وراحتك الأخرى .
فأما قوله : تغامره فيكون فاعله الراحة ، أي تغامر الراحة الطعان ، وتكون أنت أيها المخاطب تغامر الطعان .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 210
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢١٠