باب من
من لحاق النون الفعل المضارع للجمع
أو لعلامة الرفع
قال الشاعر :
إنّا قصدناك نرجو منك نافلةً . . . من رملِ يبرينَ إنَّ الخيرَ مطلوبُ
أعلن أن قولهم النساء : أنتن ترين ، النون فيه علامة الضمير ، فلا يحذف في موضع الجزم والنصب ، وعلى هذا قوله عز وجل : ( إِلاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مّبَيّنَةٍ ) و ( إَلاّ أَن يَعْفُونَ ) ، ولو قلت للواحدة من النساء : أنت ترين ، لكان [ صورة ] اللفظ في الواحدة كصورة اللفظ في جماعتين ، إلا انك تحذف النون ، للجزم والنصب ، من فعل الواحدة ، ولا تحذف من الفعل المسند غلى جماعتهن .
فاما قولهم : يبرين ، فليس بيفعلن ، من بري يبري ، مثل يرمين ، ولكن ياؤه فاء ، ولا يجوز أن يكون للمضارعة ، ألا ترى انه لو كان مثل يرمين ، لكان وزنه يفعلن ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 192
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٩٢