مما يدل على حكاية ذلك ؛ إلا أنهم لما قالوا : السبعان ، في الاسم المخصوص ، فلم يبقوا شيئاً يدل على حكاية التثنية ، جاز على ذلك تغيير ما سمي بتثنية .
وقد حكى البغداديون تحريك نون التثنية بالفتح ، إذا وقعت بعد الياء ، وأنشدوا : على أحوذيين .
ويشبه أن يكونوا شبهوا التثنية بالجمع ، فكما فتحوا النون بعد الياء ، في الجمع ، كذلك فتحوا ما بعد الياء في التثنية ، وهذا مما يقوى فتح النون ، في قوله : العينانا ؛
ألا ترى أنه ليس يلزمها على رأيهم ، وعلى ما أنشدوه ، حركة واحدة .
وما عليه الجمهور أولى ، من جهة القياس أيضاً ، وهو الأكثر في الاستعمال ، وذلك أن هذه الياء لا تلزم الكلمة ، وقد وجدت من الحروف مالم يقع به الاعتداد ، لما لم يلزم ، فالياء في هذا الموضع لتيست بلازمة ، ألا ترى أن منهم من يجعلها في جميع الأحوال ألفاً ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 124
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٢٤