ويروى ( من لم يعظ الدهر ) يقول : من لم يتَّعظ بالدهر فإن الناس لا يقدرون على عظته ، والتلبيب : تكلف اللُّب من غير طباع ولا غريزة .
( إلاّ سَجِيَّاتُ مَا القُلُوبِ . . . وَكَمْ يَصِيرَنْ شَائِناً حَبِيبُ )
( ما ) صلة ، يقول : لا ينفع التلبيب الا سجيات القلوب ، والشانئ : المبغض ، يقول : كثيرا ما يتحول العدو صديقا ويروى ( إلا سجايا من القلوب ) يقول : لا ينفع إلا من كانت سجيته اللب .
( سَاعِدْ بِأَرْضٍ إذا كُنْتَ بِهَا . . . وَلاَ تَقُلْ إنَّنِي غَرِيبُ )
ساعد : من المساعدة ، أي ساعدهم ودارهم وإلا أخرجوك من بينهم ، وقيل : ( لا تقل إنني غريب ) أي واتهم على أمورهم كلها ، ولا تقل لا أفعل ذلك لأني غريب
( قَدْ يُوصَلُ النَّازِحُ النَّائِي ، وَقَدْ . . . يُقْطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَرِيبُ )
النَّازح والنَّائي واحد ، ويقطع : يُعق ، والسُّهمة : النصيب ، وذو السُّهمة : ذو السهم والنصيب يكون لك في الشيء ، يقول : يعُق الناس ذا قرابتهم ، ويصلون الأباعد ، فلا يمنعنك إذا كنت في غربة أن تخالط الناس بالمساعدة لهم .
شرح القصائد العشر — صفحة 328
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣٢٨