ويروى :
أن تَكُ حَالَتْ وحُوِّلَ منها أهلها . . . فَلاَ بَدِئَ ، وَلا عَجِيبُ
حالت : تغيَّرت عن حالها ، وحُوِّلوا : نقلوا ، والبدئ : المبتدأ ، أي ليس أول ما خلا من الديار ، وليس ذلك بعجب ، وقد يكون بدئ بمعنى عجيب ، رأيت أمرا بدينا وفريا : أي عجيبا .
( أو يَكُ قَدْ أَقْفَرَ مِنْهَا جَوُّهَا . . . وَعَادَهَا المَحْلُ وَالجُدُوبُ )
جوَّها : وسطها ، وعادها : أصابها وأصله من عيادة المريض ، ويروى ( أو يك أقفر منها أهلها ) والمحل والجدب واحد .
( فَكُلُّ ذِي نِعْمَةٍ مَخْلُوسُهَا . . . وكلُّ ذِي أَمَلٍ مَكْذوبُ )
المخلوس والمسلوب واحد ، أي كل من أمل أملا مكذوب : أي لا ينال كل ما يؤمل .
( وَكلُّ ذِي إبِلٍ مَوْرُوثٌ . . . وكلُّ ذِي سَلَبٍ مَسْلُوبُ )
ويروى ( مورثها ) أي يُورقها غيره ، يقول : من كان له شيء سلبه من غيره فهو يُسلب يوما أيضا ، ولم يدم ذلك له ، أي يأتي عليهم الموت .
( وكلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ . . . وَغَائِبُ المَوْتِ لاَ يَؤُوبُ )
( أَعَاقِرٌ مِثْلُ ذَاتِ رِحْمٍ ؟ . . . أو غَانِمٌ مِثْلُ مَنْ يَخِيبُ ؟ )
العاقر من النساء : التي لا تلد ، ومن الرمال التي لا تُنبت شيئا ، وأراد بذات رحم
شرح القصائد العشر — صفحة 326
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣٢٦