إلى
إنه شبَّه أعجازهن لضخمها بالعجل ، وهي جمع عجلة ، وهي مزادة كالإداوة وقال الأصمعي : أراد إنهن يخدمنه معهن العجل فيهن الخمر ، والساحبات : في موضع نصب على إضمار فعل ، لأن قبله فعلا ، فلذلك اختير النصب فيه ، ويكون الرفع بمعنى : وعندنا الساحبات .
( مِنْ كُلِّ ذَلِكَ يَوْمٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِ . . . وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهْوِ وَالغَزَلُ )
ويروى ( يوما ) على الظرف ، ويروى ( طول اللهو والشغل ) يقول : لهوت في تجاربي وغازلت .
( وَبلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ . . . للِجِنِّ بِاللّيْل فِي حَافَاتِهَا زَجَلُ )
( لاَ يَتَنَمَّى لَهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا . . . إِلاَّ الّذِينَ لَهُمْ فِيمَا أَتَوْا مَهَلُ )
( لا يتنمى لها ) أي لا يسمو إلى ركوبها إلا الذين لهم فيما أوتوا مهل وعُدة ، يصف شدتها ، والمهل : التقدم في الأمر والهداية قبل ركوبها .
( جَاوَزْتُهَا بِطَلِيحٍ جَسْرَةٍ سُرُحٍ . . . فِي مِرْفَقَيْهَا إذا اسَتَعْرَضْتَهَا فَتَلُ )
الطليح : المُعيية ، والفعل طَلَحَ يَطلحُ طَلْحاً وطَلَحاً ، والقياس إسكان اللام ، وفتحها أكثر ، والسُّرُح : السَّهلة السير ، والفتلُ : تباعد مرفقيها عن جنبيها .
شرح القصائد العشر — صفحة 299
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٩٩