( شككته أشكه ) إذا انتظمته ، وقيل : شككته وشققته بمعنى واحد ، ويعنى بثيابه درعه ، وقيل : قلبه : وقيل : بدنه ، ويروى ( فشككت بالرمح الطويل إهابه ) وقوله ( ليس بالكريم على القنا بمُحرم ) أي لا يمتنع من الطعان
( فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَهُ . . . مَا بَيْنَ قُلّةِ رَأْسِهِ وَالمِعْصَمِ )
الجزر : جمع جزرة ، والجزرة : الشاة والناقة تُذبح وتُنحر ، وينشنه : يتناولنه بالأكل ، ويروى ( يقضمن حُسن بنانه ) والقضم : أكل الشيء اليابس والبنان : الأصابع
واحدتها بنانة ، والأنامل : أطرافها ، والمعصم : موضع السِّوار ، وقُلَّة كل شيء : أعلاه ، و ( ما ) في موضع نصب بينُشنه ، أي فيما بين قُلة رأسه .
( وَمِسَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَهَا . . . بِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الحَقِيقَةِ مُعْلَمِ )
مسكها : سمرها وروى الأصمعي ( ومشك سابغة ) قال : مشكها حيث يجمع جيبها بسير ، وكانت العرب تجعل سيرا في جيب الدرع يجمع جيبها ، فإذا أراد أحدهم الفرار جذب السير فقطعه واتسع له الجيب فألقاها عنه وهو يركض ، وقيل : المشك الدرع التي قد شك بعضها إلى بعض ، وقيل : المشك المسامير التي تكون في حلق الدرع ، وقيل : المشك : الرجل الشاك ، فمن قال ( هي الدرع ) فالجواب هتكت لأن الواو بمعنى ربَّ .
ويقال : إذا كان المشكُّ الدرع فكيف أضافه إلى السابغة والشيء لا يضاف إلى نفسه ؟
فالجواب أن الكوفيين يجيزون
شرح القصائد العشر — صفحة 203
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٠٣