( يُشتاقُ مِنْ يدهِ إلى سَبَلٍ . . . شوقاً إليه ينبتُ الأسَلُ )
قال أبو الفتح : يقول كأن الرماح إنما تنبت شوقاً إلى أن تباشر يده .
قال الشيخ : روايتي عن ( التُّوَّزي ) عن المتنبي : نشتاق بفتح النون من يده إلي سبلٍ من دماء الأعداء شوقاً ينبت الأسل إليه أيضاً ، وهذا قريب من قوله :
لعلَّ لسيفِ الدَّولةِ المَلكِ هَبَّةً . . . يعيشُ بها حقٌّ ويهلِكُ باطلُ
ويدلُّك على قوله :
سَبَلٌ تطولُ المكرماتُ بهِ . . . والمجدُ لا الحوذانُ والنَّفَلُ
( وإلى حَصَى أرضٍ أقامَ بها . . . بالناسِ من تقبيلهِ يَلَلُ )
قال أبو الفتح : يقول فكأن الناس لكثرة ما يُقبلون حصى الأرض التي هو بها بين يديه ، وقد حدث فيهم انحناء وانعطاف إلى ذلك الحصى كما تنعطف الأسنان على
قشر الفسر — صفحة 284
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٨٤