لكثرتهم وكثرة ما يشربون ويُريقون من فضلاتهم كقول بعضهم :
شرِبنا وأهرقنا على الأرضِ حظَّها . . . وللأرضِ من كأسِ الكرامِ نصيبُ
( وقدْ أطال ثنائي طولُ لابسهِ . . . إنَّ الثَّناَء على التِّنبالِ تنبالُ )
قال أبو الفتح : ومعنى البيت أن الإنسان إذا مدح شريفاً شرف شعره وإن مدح لئيماً لؤم شعره .
قال الشيخ : أسخن الله عين الأبعد ، هذا الرجل يقول : قد أطال مدحي طول صاحبه : أي : طول قامته وكثرة مكارمه ومناقبه وزحمة مفاخره ومآثره . إن ثناء الطويل طويل ، وثناء القصير قصير ، وفيه طرفٌ من قوله :
وغالَ فضولَ الدِّرعِ من جنباتهِ . . . على بَدنٍ قدُّ القناةِ له قدُّ
ومن قوله :
وقد وجدتُ مكانَ القولِ ذا سعةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن قول الحسن بن هانئ :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . يُناطُ نَجادا سيفهِ بلواءِ
قشر الفسر — صفحة 281
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٨١