وطول القامة ممَّا يُمدح به كقول القائل :
ولَّما التقى الصَّفَّان واختلفَ القنا . . . نِهالاً وأسبابُ المنايا نِهالُها
تبيَّنَ لي أنَّ القَماءةَ ذِلَّةٌ . . . وأنَّ أعزَّاَء الرِّجالِ طِوالُها
وقال في قصيدة أولها :
( كدعواكِ كلٌّ يدَّعي صحَّة العقل . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( فولَّتْ تُريغُ الغيثَ والغيثَ خلَّفتْ . . . وتطلبُ ما قدْ كانَ باليدِ بالرِّجْلِ )
قال أبو الفتح : أي لو ظفرت بالكوفة وما قصدت له لوصلت إلى تناول الغيث باليد على قُربٍ .
قال الشيخ : فسر بعضاً ، وأخل بعضٍ ، فإنه يقول : فولَّت الكلابيَّة عائدة إلى عادتها في
البوادي طلباً للنَّجعة والغيث والكلأ ، وقد خلَّفت الغيث ، أي : ولاية الكوفة ، وتطلب ما كان في يدها من الكوفة لو قدرت عليها بالثبات وملكتها بالسيوف الباترات بالرِّجل في الإسراع إلى الانتجاع ، يسخر بهم ، ويستهزئ بهم وبأنهم كانوا أهل ما يصيدونه .
قشر الفسر — صفحة 282
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٨٢