قال أبو الفتح : يقول يهابه أهل الغارات أن يتعرضوا له ، فكأن هيبته تُغير على غاراتهم .
قال الشيخ : روايتي : أهمال ، وهي جمع همل ، وهو المال بلا راعٍ ، أي : لماله راعٍ من هيبته ، وعلى الخيول المغيرة مغيرة منها ، أي : إن أمرهم بترك الغنائم وتسليمها إلى من يأمر بادروا إليه لهيبته .
( يُروي صدى الأرضِ من فضْلاتِ ما شَرِبوا . . . محضُ اللَّقاحِ وصافي اللَّونِ سَلْسالُ )
قال أبو الفتح : يقول إذا انصرف أضيافُه أراق بقايا ما شربوه ، ولم يدَّخره لغيرهم ، لأنه يتلقى كل واردٍ عليه بقرىً مُستحدث .
قال الشيخ : سبحان الله ما أطرف هذه القصة ، وما أعلى هذه الهمَّة التي توكِّل عينه وعيون قومه بإراقة سُؤر كأسهم ، وهل سمع بسؤر كأس الأخر حتى نفر له المتنبي ، وافتخر ؟ إنما يقول الرجل : يروي ضيوفه عطش الأرض من فضلات كوفة اللَّبن والخمر
قشر الفسر — صفحة 280
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٨٠