ومعناه إن قول بني معدٍّ ، إذا ناداه الأعداء : يا بني أسد يقوم في الغناء والدفع عنهم مقام سنان ، يركَّب في قناتهم ، لأنهم إذا دعوهم أرهبوا الأعداء ، وأغنوا عنهم ، ومنعوهم . ويجوز أن يكون ( بني أسد ) بدلاً من قناة بين معدٍّ ، كأنه قال : سنان في قناة بني أسد الذين هم قناة بين معدٍّ ، يريد نصرتهم إياهم ، وهذا أقوى من الأول .
قال الشيخ : ليس يجوز أن يكون المعنى غير هذا ، والأول مدخول فاسد مردود بالحجج ، ولو اشتغلت بإقامتها لطال الكلام ، فاكتفيت بقوله : وهذا أقوى من الأول .
وقال في قصيدة أولها :
( لكِ يا منازلُ في الفُؤادِ منازلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( يَعْلمْنَ ذاكَ وما علمتِ وإنَّما . . . أولادكما ببُكىً عليهِ العاقلُ )
قال أبو الفتح : أي منازل الحزن في قلبي تعلم ما يمرُّ بها من أمل الهوى ، وأنتِ تجهلين ذاك .
قشر الفسر — صفحة 271
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٧١