من كلامه فيه طُول ما فيه طائل ، ومعناه : أن يدك أمل الناس من حيث آمالهم إليها ومقصورة عليها ، فلم يدر الطبيب كيف يقطع الأمل ، فإن قطع الأمل متعذر شديد جداً ، فلهذا أخطأ فيه ، وهو عذر بينٌ ، ومنه قول الشِّيعة :
محمَّدٌ وعلي . . . كلاهما أملي
وقيل في الدعاء :
يا رجائي أملي خيرُ رجاءِ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال في قصيدة أولها :
( بقائي شاَء ليس همُ ارتحالا . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( فكانَ مسيرُ عيسِهمُ ذَميلاً . . . وسيرُ الدَّمعِ إثرَهمُ انهمالا )
قال أبو الفتح : أي سبقت دموعي عيرهم ، وجازت حدَّها .
قال الشيخ : لو كان كما قال الشاعر أمامهم وقدَّامهم وقبلهم وبين أيديهم لا إثرهم ، وهذا أبين مما يجوز الغلط فيه ، والرجل يقول : كان مسير عيرهم سريعاً ، ومسير الدمع على إثرهم أيضاً سريعاً حتى تشابها في الإجفال والانهمال .
قشر الفسر — صفحة 269
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٦٩