( فما حاولتُ في أرضٍ مُقاماً . . . ولا أزمعتُ عن أرضٍ زوالا )
قال أبو الفتح : يقول إذا كان ظهره كالوطن لي فأنا ، وإن جبت البلاد ، كالقاطن في داره ، ولأني أقطع الأماكن لست مقيماً في الحقيقة .
قال الشيخ : هذا وجه لقوله قبله :
ألفتُ ترحُّلي وجعلتُ أرضي . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والأوضح أن لا يوصل معنى هذا به ، ولا يعطف عليه ، وهذا يكون مختصاً بمعناه لأنه يقول : فما رمت مقاماً بأرضٍ من الأرضين ولا عزمت على الرحيل عنها ، فكيف يرحل عنها ولم يُقم بها ؟ وكيف يزمع الزَّوال عنها ، ولم يُحاول المقام فيها ؟ وتفسيره فيما بعده ، وهو يؤيده ويصححه .
( على قَلقٍ كأنَّ الرِّيحَ تحتي . . . أُوجهِّها يميناً أو شِمالا )
( سِنانٌ في قناةِ بني معدٍّ . . . بني أسدٍ إذا ادَعَوا النِّزالا )
قال أبو الفتح : بني أسد منصوب ، لأنه منادى مضاف ،
قشر الفسر — صفحة 270
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٧٠