( كلَّما صبَّحتْ دِيارَ عدوِّ . . . قالَ تلكَ الغُيوثُ : هذي السُّيولُ )
قال أبو الفتح : يعني بالغيوث سيف الدولة وبالسيول مواليه وسلاحه ، ضربه مثلاً ، وذلك أن السيل عن الغيث يكون ، فكذلك مواليه به قدروا وعزُّوا .
قال الشيخ : لا والله ليس مما فسره شيءٌ في البيت ، ألم ير إلى الذي قبله حتى وضح له المعنى ؟ وهو قوله :
وموالٍ تُحييهِمُ من يَديهِ . . . نِعمٌ غيرُهم بها مقتولُ
فرَسٌ سابحٌ ورمحٌ طويلُ . . . ودِلاصٌ زَغفٌ وسيفٌ صقيلُ
ثم قال : كلما صبَّحت هذا النِّعم ديار عدوٍّ ، قال : العدو : تلك الغيوث التي كان يُمطرها سيف الدولة مواليه ، فتلك النِّعم هذه السيول التي صبَّحتنا ، وذلك أن السيول تجتمع من الغيوث ، ثم تسيل فتعمل عملها .
وقال في قطعة أولها :
( أحببتُ بِرَّكَ إذ أردتَ رحيلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
قشر الفسر — صفحة 257
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٥٧