شِيَمُ الغانياتِ فيها فلا أد . . . ري لذا أنَّثَ اسمَها النَّاسُ أم لا ؟
ألا تراه يقول بعد هذا ؟
وكثيرٌ مِنَ السُّؤالِ اشتياقٌ . . . وكثيرٌ من ردِّهِ تعليلُ
قال الشيخ : فسره المتنبي بما بعده :
وكثيرٌ من السُّؤالِ اشتياقٌ البيت
أي نحن أعلم بمقدار المسافة بيننا وبين سيف الدولة ممن نسألهم شدة شوقٍ إلى حضرته وفرط نزاعٍ إلى معاودة خدمته ، وهم يردُّون جوابنا تعليلاً وتمنيةً كما قال :
لكَ الخيرُ علِّلنا بها علَّ ساعةً . . . تمرُّ وسهواءٌ منَ اللَّيل تذهبُ
( فإذا العذْلُ في النَّدى زارَ سمعاً . . . ففداهُ العذولُ والمعذولُ )
قال أبو الفتح : أي المعذول : الذي دخل العذل سمعه لا غيره ممن يردُّ العذل .
قال الشيخ : لا بل المعذول الذي يُعذل ، دخل العذل سمعه ولم يدخل . ومعناه فداه العاذل والمعذول الذي يعذل على الجود ، فإنه قاصر عن شأوه قاعدٌ عن أمده .
قشر الفسر — صفحة 256
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٥٦