وقال في قصيدة أولها :
( ذي المعالي فليعلُوَنْ مَنْ تعالى . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( أقلقتْهُ بَنِيَّةُ بينَ أُذْنّي . . . هِ وبانٍ بغى السَّماَء فنالا )
قال أبو الفتح : يعني قلعة الحدَثِ ، وذكر مؤخر رأسه ، لأن ذلك أبلغ في هجائه .
قال الشيخ : هذا عذره لا هجوه ، يدلك عليه قوله ، وهو :
لا ألومُ ابن لاوِنٍ مِلكَ الرُّو . . . مِ وإن كان ما تمنَّى مُحالا
ولم يذكر مؤخر رأسه ، إنما ذكر هامته وقمَّته ، وهما بين الأذنين ، وما يُوضع على سواءِ الرأس لا يثبت ، ولا تحسن العبارة عن البناء عليه ، ومعناه : أقلقته قلعة الحدثِ التي بناها على قمَّتِه ، فلا يجب أن يُلام على القلق وقلة الصبر تحتها ، ويدلُّك على ذلك ما بعده :
كلَّما رامَ حطَّها اتَّسع البَن . . . يُ فغطَّى جبينَه والقَذالا
فلو أراد بما بين أذنيه مؤخر رأسه وقذاله لما جاز أن يقول : غطى قذاله ، فإنه كان
قشر الفسر — صفحة 253
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٥٣