أفي كلِّ يومٍ تحتَ ضِبني شُويعرٌ . . . ضعيفٌ يُقاويني قصيرُ يُطاولُ ؟
لساني بنطقي صامتٌ عنه عاذلٌ . . . وقلبي بصمتي ضاحكٌ منه هازِلٌ
وأتعبِّ من ناداكَ من لا تُجيبُه . . . وأغيظُ من عاداكَ من لا تُشاكلُ
وما التِّيهُ طِبِّي فيهمُ غيرً أنَّني . . . بغيضٌ إليَّ الجاهلُ المتعاقلُ
( أطاعتْكَ في أرواحِها وتصرَّفتْ . . . بأمرِك والتّفَّتْ عليكَ القبائلُ )
قال أبو الفتح : قوله : والتفت عليك القبائل ، مثل قوله فيه :
يهزُّ الجيشُ حولكَ جانبيهِ . . . كما نَفَضَت جَناحَيها العَقابُ
ويجوز أن يكون أراد إحداق أنسابها بنسبه ، فإنه فيهم .
قال الشيخ : لا ، ولكن التفت عليك القبائل : أي : احتفت بك والتفت عليك كما تلتفُّ الحاشية على كبيرهم والكتيبة على أميرهم ، كما قال أبو تمَّام :
منقادةٌ لعارضٍ غربيبِ . . . كالشِّيعةِ التَّفت على النَّقيبِ
قشر الفسر — صفحة 251
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٥١