ومعناه عندي : وربَّ رسولٍ أكبر من هذا الرسول همة ونفساً بعثته إليك العِدا ، واستنظرته جيوشهم كما فسر ، وجوابه : فأقبل من أصحابه ، وهو مرسلُ ، وعاد إليهم وهو عاذلُهم على تركهم المسارعة إلى طاعتك والدخول في جماعتك والاعتصام بطاعتك ليأمنوا هلاكهم ، ويحموا نفوسهم وأهاليهم وأملاكهم واجتناب معارضتك بعين الخضوع والانقياد إذ لا طاقة لهم بك وبما لك من العُدد والعتاد والعساكر والأجناد .
( إذا عاينتك الرُّوم هانتْ نفوسُها . . . عليها وما جاءت بهِ والمُراسلُ )
هكذا رواه أبو الفتح ( الرُّوم ) ، وروايتي ( الرُّسل ) .
قال الشيخ : روايتي الرُّسل ، وهو الصواب ، وهذا يؤكد ما قُلنا ، أي : إذا عاينتك هذه الرُّسل الرُّومية هانت عليهم نفوسهم والهدايا والرسائل التي جاءت بها ، وكبيرهم الذي أرسلهم إليك وراسلَك على ألسنتِهم لرفعة مكانك .
قشر الفسر — صفحة 248
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٤٨