قال أبو الفتح : أي يجود على السائل بمثل ضمان أبي وائلٍ لكم الذي لم تدركوه ، ويعني بالحسام : سيف الدولة .
قال الشيخ : تفسير هذا البيت صواب ، وتفسير الحسام خطأ فاحش ، والعجب أنه يرى قوله : الحسام الخضيب في يد القاتل ، ثم يفسره بسيف الدولة ، ولا يعلم أنه لا يكون خضيباً بالدَّم ، ولا يكون بيد القاتل ، يُقتل به ، وإنما الحسام الخضيب يكون في يده ، وهو القاتل لهم به ، وأفٍّ لمثل هذا الكلام ، أفٍّ والسلام .
( أمَا للخلافةِ منْ مُشفقٍ . . . على سيفِ دولتِها الفاضلِ ؟ )
رواه أبو الفتح بالضَّاد معجمة والفاء . قال الشيخ : الحمد لله الذي وفقه حتى جعله فاضلاً لا ناقصاً ، وإن كنا لم نسمع بالسيف الفاضل قطُّ ، وسمعنا بالسيف المُقصل والقاصل والقصَّال وهو القطَّاع من القصل ، وهو القطع والقصيل سُمِّي قصيلاً : لأنه مقطوع ، ونعت السيف بالفضل دون القطع والقصل من الأوابد ، فكيف غلط فيه ؟ وكان يرى بعده :
قشر الفسر — صفحة 229
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٢٩