تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قال أبو الفتح : الزيادة هنا السَّوط ، يقول : كيف تخفى اليد التي سوطُها تقتل به ، فكيف سيفُها ؟ قال الشيخ : ما سمعنا بزيادة لليد ، ولا بأن السَّوط معناه ، فإن جاز ذلك ، فالسَّيف والرُّمح أولى بأن تكونا زيادتين لها ، فإنهما أقوى وأمضى وأقضى وأنكى ، وروايتي زيارتها بالراء . معناه : لو أنكرت يده من حيائها عرفنا آثارها في الحرب ، فكيف تخفى زيادتُها ، وناقع الموت بعض علامتِها ؟ ( النَّاسُ كالعابدينَ آلهةً . . . وعبدهُ كالموحِّدِ اللهَ ) قال أبو الفتح : أي عبده مقبل بالطَّاعة عليه ومفوِّضٌ بالرَّجاء إليه ، لا يلتفت إلى من سواه لإغنائه إياه عنه وغير عبده يطلب من هذا مرَّة ، ويرجو هذا أخرى . قال الشيخ : معناه عندي أنه يفتخر بخدمته ، ويقول : الناس في خدمة غيره ضلالاً كالمشركين والعابدين آلهةً ، ومن يخدمه ويعبده كالمؤمن الموحِّد .
قشر الفسر — صفحة 368 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني