فقد يُعبَّر المُلك بالعلياء والعُلى كقوله :
تُسلِّيهمُ عَلياؤُهُم عن مصابِهم . . . ويشغَلُهمُ كسبُ الثَّناءِ عنِ الشُّغلِ
وقوله :
واللهِ سرٌّ في علاكَ وإنَّما . . . كلامُ العدى ضربٌ مِنَ الهذَيانِ
وحقيق أن يكون ذلك ، فإنه لا محل ولا منال في الدُّنيا أعلى من الممالك .
وقال في قطعة أولها :
( أريكَ الرِّضا لو أخفتِ النَّفسُ خافيا . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( ويُذْكرني تخييطُ كعبِكَ شقَّه . . . ومشيَك في ثوبٍ من الزَّيتِ عاريا )
رواه أبو الفتح : من الزَّيت ، وقال : يُذكر أنه كان مولاه زيَّاتاً .
قال الشيخ : هب أن مولاه كان زيَّاتاً ، فكيف لبس هو ثوباً من الزَّيت على إعوازه وتعذُّر كونه ؟ ولو قال قائل : أراد أن ثوبه مبتلٌّ من الزَّيت ، فكأنه منه قيل : كيف يكون لابساً ثوباً من الزَّيت عارياً ، والُّبس والمعرى لا يجتمعان ، فامتناع معناه من
قشر الفسر — صفحة 371
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٧١