ومعناه في أرض تطاول هي جيشك ، وليس من المعهود والمعتاد مطاولة الجماد غيره ، فكأنك في أرضٍ تطاول هي جيشك ، فلا أرض قريبة ولا جيش قريب ، ثم فسره بعده :
إذا مضى علمٌ منها بدا علمٌ . . . وإن مضى علمٌ منه بدا علمُ
( حتَّى وردنَ بسُمنينٍ بحيرتَها . . . تَنِشُّ بالماءِ في أشداقِها اللُّجُمُ )
قال أبو الفتح : هذا مثل قول الآخر :
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها . . . نشيشَ الرَّضفِ في اللَّبنِ الوغيرِ
يصف فرساً عرقت .
قال الشيخ : إن كان يصف فرساً عرقت ، فالمتنبي يصف شكائم حميت ، وما يجمع بين البيتين إلا النَّشيش ، وليس هو من الإشكال بحيث يدلُّ عليه بالإشكال ، فكيف رضي به ، وأغمض عن المعنى ؟ ومأخذ المعنى البيت الأول الذي قبله :
وشُزَّبٌ أحمتِ الشِّعرى شكائمَها . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قشر الفسر — صفحة 316
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣١٦