وسُحبٌ تمرُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صفته بعده ، فيقول : هذا النَّقع سحبٌ تمرُّ ولاءً بحصن الرَّان ممسكة عن المطر لا للبخل ، ولكن لأنها سحب النِّقم لا سحب النِّعم وعجاج الحرب لا سحاب القطر ، وما أحسن ما شبَّه طوالع الغبار بطوال السحاب في أخذ الجو وحجب الشمس وظلام الأفق ، ثم ما أحسن ما اعتذر لها بالإمساك عن المطر ، فلا أدري كيف قال : إمساكها ليس بخلاً ، وإنما هو إشفاق على دياره ؟ وما أدري ماذا أراد به ، وإمساكها عن ماذا ؟ فإن كان عن المطر فما هو بإشفاق على داره ، وإن كان على الغارة فلا تحسن العبارة عنه بالبُخل ، فإنه أنفع من كل جودٍ ، وروايتي : إلا أنها نِقَم .
( جيشٌ كأنَّك في أرضٍ تُطاولُه . . . فالأرضُ لا أَممٌ والجيشُ لا أَمَمُ )
قال أبو الفتح : أي الأرض عظيمة ، والجيش كذلك ، أي فكأنهما يتطاولان .
قال الشيخ : بَخس المعنى - والله - حقه على شرفه ، أو لم يَغُص عليه ، فتغاباه لشرفه ، ولِمَ لم يفسر قوله ؟ كأنك في أرض تُطاوله ، وفسر المصراع الثاني لظهوره .
قشر الفسر — صفحة 315
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣١٥