وتمامه في قوله :
حتَّى وردنَ بسمنينٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والنشيش : الصوت الذي تسمعه من الخزف والحديد المحمى وأمثالها إذا أصابها الماء .
( فلا سقى الغيثُ ما وراهُ منْ شجرٍ . . . لو زلَّ عنه لوارتْ شخصَه الرَّخَمُ )
قال أبو الفتح : أي لو لم يعتصم بما دخل فيه من الدَّغل لقُتل ، فأكلته الطير ، فوارته في أجوافها .
قال الشيخ : المعنى الصحيح إلى قوله : فوارته أجوافها ، فإنه سقيم ، فإن المتنبي يقول : لوارت شخصه الرَّخم ، والذي وارته الطير منه في أجوافها أجزاء شخصه لا شخصه ، فإنه يُسمى شخصاً ما بقي بحاله ، فإذا تفرق وتجزأ ، كان أجزاءً لا شخصاً ، وقوله : لوارت شخصه الرَّخم ، أي : إذا وقعن على شخصه صريعاً ينهشه لكثرتها وتزاحمها عليه ما يتوارى شخصه فيها .
قشر الفسر — صفحة 317
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣١٧