تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضرائر الشعر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وكذلك أيضاً لا يجوز خفض معمولها في حال إضافته إلى ضمير الموصوف إلا عند الاضطرار لأن الخفض لا يكون إلا من نصب . ومن ذلك قول الأعشى : فقلت له هذه هاتها . . . إلينا بأدماَء مُقُتادِها ألا ترى أنه أضاف الصفة ، وهي ( أدماء ) ، إلى معمولها ، وهي ( مقتاد ) ، في حال إضافته إلى ضمير موصوفة . وقول الآخر في الصحيح من القولين : أقَامَتْ على رَبْعَيْهما جارتا صَفَا . . . كُمَيْتَا الأعالي جَوْنَتا مُصْطَلاهُما ألا ترى أنه أضاف الصفة ، وهي ( جونتا ) ، إلى معمولها ، وهي ( مصطلى ) ، في حال إضافته إلى ضمير موصوفة . ومنه : أن يستعمل الاسم للضرورة استعمالاً لا يجوز فيه في سعة الكلام . فمن ذلك قوله : مَهْمَا لِيَ الليْلةَ مهما ليه . . . أودى بِنَعْلي وسِرْ باليهْ ألا ترى أن ( مهما ) لا يستعمل في سعة الكلام إلا اسم شرط . إلا أنه لما اضطر استعملها اسم استفهام بدل ذلك الاستعمال الجائز فيها في حال السعة .
ضرائر الشعر — صفحة 287 | علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي / السيد إبراهيم محمد