وكذلك أيضاً لا يجوز خفض معمولها في حال إضافته إلى ضمير الموصوف إلا عند الاضطرار لأن الخفض لا يكون إلا من نصب . ومن ذلك قول الأعشى :
فقلت له هذه هاتها . . . إلينا بأدماَء مُقُتادِها
ألا ترى أنه أضاف الصفة ، وهي ( أدماء ) ، إلى معمولها ، وهي ( مقتاد ) ، في حال إضافته إلى ضمير موصوفة . وقول الآخر في الصحيح من القولين :
أقَامَتْ على رَبْعَيْهما جارتا صَفَا . . . كُمَيْتَا الأعالي جَوْنَتا مُصْطَلاهُما
ألا ترى أنه أضاف الصفة ، وهي ( جونتا ) ، إلى معمولها ، وهي ( مصطلى ) ، في حال إضافته إلى ضمير موصوفة .
ومنه : أن يستعمل الاسم للضرورة استعمالاً لا يجوز فيه في سعة الكلام . فمن ذلك قوله :
مَهْمَا لِيَ الليْلةَ مهما ليه . . . أودى بِنَعْلي وسِرْ باليهْ
ألا ترى أن ( مهما ) لا يستعمل في سعة الكلام إلا اسم شرط . إلا أنه لما اضطر استعملها اسم استفهام بدل ذلك الاستعمال الجائز فيها في حال السعة .
ضرائر الشعر — صفحة 287
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٨٧