ومنه قوله :
ما أنت بالحَكَم التُرضي حُكومته . . . ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
ألا ترى أن الألف واللام ، الداخلة على ( ترضى ) ، من الأسماء الموصولة ، لأنها بمعنى الذي ، يريد : الذي ترضى ، وحكمها في الكلام أن لا تدخل إلا على اسم الفاعل أو اسم المفعول ، نحو : الضارب ، والمضروب ، تريد الذي ضَرب ، والذي ضُرب . إلا أنه لما اضطر جعل وصلها بالفعل بدلاً من وصلها باسم الفاعل ، إجراء لها في ذلك مجرى ما هي في معناه ، وهو ( الذي ) . ومثل ذلك قوله :
فذو المال يُعْطَى مَالَه دون عرْضِه . . . لما نابه والطارق اليتعهد
يريد : الذي يتعهد . وقوله :
أحين اصطفاني أن سكتَّ وإنني . . . لفي شُغُلِ عن رَحْلي اليَتَتَبّعُ
يريد : الذي يتتبع . وقوله :
لا تبعثَنّ الحَرْبَ إني لك ال . . . يُنْذِرُ من نيرانها فاصْطَلِ
يريد : الذي ينذر ، وقول ذي الخرق الطهوي :
ضرائر الشعر — صفحة 288
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٨٨