فوكد ضمير المتكلم المخفوض بإضافة ( أعلم ) إليه بالمجرور ب ( من ) حملاً على المعنى . ألا ترى أن قوله :
نحن بغرس الوديَّ أعلمنا . . . منا بركض الجياد في السدف
معناه أعلم منا بركض الجياد ، فلذلك حكم له ، بدلاً من حكمه ، بحكم الضمير المجرور ب ( من ) .
ومنه : انتصاب الفعل المضارع بعد الفاء في غير الأجوبة الثمانية ، وهي الأمر والنهي والنفي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض والدعاء . ونحو ذلك قوله :
سأتركُ منزلي لبني تميمٍ . . . وألحقُ بالحجازِ فأستريحا
وقول الآخر :
هنالك لا تجزونني عند ذلكم . . . ولكن سيجزيني الإله فيُعْقِبا
وقول الآخر :
قوارصُ تأتيني وتحتقرونها . . . وقد يملأ القَطْرُ الإناَء فيُفْعَما
ضرائر الشعر — صفحة 284
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٨٤