يريد : عن صهوته . وقول الفرزدق :
وإذا ذكرتَ أباك أو أيامه . . . أخزاك حَيْثُ تُقَبَّل الأحجَارُ
وإنما هو حجر واحد . وقوله أيضاً :
فيا ليتَ داري بالمدينةِ أصبحت . . . بأحفارِ فلجٍ أو بِسْيفِ الكواظمِ
يريد : الحفر ، وكاظمة .
ووجه ذلك أن العرب قد توقع على الجزء اسم الكل . ألا ترى أنك لو لمست ناحية من الحجر أو من الصهوة أو من الجيد ، لقلت لمست الحجر ولمست الصهوة ولمست الجيد .
ومما وضع فيه الجمع موضع المفرد أيضاً قول عبيد :
أقفر من أهله ملحوبُ . . . فالقُطّبِياتُ فالذنوب
يريد : القطبية ، وهي بئر معروفة ، فجمعها بما حواليها .
ومنه أيضاً : وضع الجمع موضع التثنية في الموضع الذي لا يجوز فيه
ضرائر الشعر — صفحة 256
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٥٦