ألا ترى أن النون من ( البنين ) ، و ( ضاربين ) ، و ( سنين ) ، قد ثبتت في حال الإضافة ، ولو حكم لها بحكم النون لم تثبت .
وأما إبدال الحرف من الحرف ، فإنهم قد يفعلون ذلك في الشعر في الموضع الذي لا يجوز فيه مثله في الكلام ، ليتوصلوا به إلى ما اضطروا إليه من تحريك ساكن أو تسكين متحرك أو غير ذلك .
فمنه : إبدال الهمزة من الألف ، نحو قول شبيب بن ربيع :
لأدأها كرهاً وأصبح بيته . . . لديه من الأغوالِ نوح مُسلبُ
يريد : لأداها ، فأبدل الألف همزة لما كانت تقرب منها في المخرج ليتوصل بذلك إلى التحريك الذي اضطره الوزن إليه ، وحركها بالفتح لأن الألف التي الهمزة بدل منها منقلبة من حرف مفتوح .
ومثله قول ابن كثوة :
ولي نَعَامُ بني صفوان زوزأةً . . . لما رأى أسداً في الغاب قد وثبا
ضرائر الشعر — صفحة 221
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٢١