وهذه الصفة التي في نون العينين تحتمل أن تكون إعراباً ، إجراء منه للتثنية مجرى المفرد في إعرابها بالحركات ، وأن تكون لالتقاء الساكنين ، على حد ما حكاه قطرب من قولهم : فر يا زيد ، بضم الراء .
ومنه :
تحريك نون الجمع بالكسر بدل الفتح على أصل التحريك لالتقاء الساكنين نحو قول جرير :
عَرين من عُرَينة ليس منا . . . برئت إلى عُرَيْنَةَ من عَرِين
عَرَفْنا جَعْفراً وبني رياحٍ . . . وأنكرنا زعانَف آخرين
ومن العرب من يجعل الأعراب في النون من جمع المذكر السالم . وذلك كله لا يحفظ إلا في الشعر نحو قوله :
وإن لنا أبا حسنٍ علياً . . . أب بر ونحن له بنينُ
وقوله :
ما سدحي ولا ميت مسدهما . . . إلا الخلائَف من بعد النبيينِ
ضرائر الشعر — صفحة 219
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢١٩