ومنه : إبدال الهمزة من الياء حيث لا يجوز ذلك في الكلام ، نحو قوله :
قد كأد يذهب بالدنيا وبَهْجَتها . . . مواليءُ ككباشِ العُوسِ سُحّاحُ
وقوله :
. . . . . . . . . . كمشتريء بالخيلِ أحمرةً بُتْرا
وإنما أبدلت الياء من موالٍ ومشترٍ همزة للاضطرار إلى التحريك واستثقال الضمة والكسرة في الياء . وكان المبدل همزة إجراء لها في ذلك مجرى الألف لمشابهتها لها في الاعتلال واللين .
ومنه : إبدال الهمزة من ياء مبدلة من حرف صحة ، نحو قول :
ينشب في . . . المعسل واللهاء
أنشب من . . . مآشر حداء
يريد : من مآشر حداد . فأبدل الدال ياء كراهية التضعيف ، ولم يعتد بالألف فاصلة ، ثم أبدل الياء همزة لوقوعها طرفاً بعد ألف زائدة .
ومنه : إبدال الهمزة من واو ساكنة مضموم ما قبلها ، نحو قوله :
أحَبُّ المؤقدين إليّ مؤسى . . . وحَرْزَةُ إذا أضاَءهُما الوَقُود
ضرائر الشعر — صفحة 224
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٢٤