خاطمها زأمّها . . . أن تذهبا
يريد : زامها . وقول الآخر :
وبعد انتهاضِ الشيبِ من كل جانبٍ . . . على لمتي حتى أشعأل بَهيمها
يريد : أشعال . فأبدلت الألف في جميع ذلك بهمزة ليتوصل بالإبدال إلى التحري . وكانت الحركة فتحة لأنها أخف الحركات .
ومثل ذلك أيضاً قول العجاج :
فَخِنْدفُ هامةُ . . . هذا العالِم
يريد : العالم ، فأبدل ألف همزة لتكون القافية غير مؤسسة كأخواتها . ألا ترى أنه قال قبل ذلك :
يا دَار سَلْمى يا اسلَمي . . . ثم أسْلمي
وكانت الهمزة المبدلة منها ساكنة لأن التحريك يبطل الوزن ، ولأنها بدل من ألف زائدة ساكنة في اللفظ والتقدير .
ضرائر الشعر — صفحة 223
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٢٣