وقول الآخر :
فليتَ دَفَعْت الهم عني ساعةُ . . . فبتنا على ما خيلت ناعمي بال
فيحتمل أن يكون المحذوف فيهما ضمير الشأن ، فيكون التقدير : ( فلو أنه حق اليوم منكم إقامة ، و ( فليته دفعت ) ، ويكون البيتان إذ ذاك من قبيل ما يقبح في الكلام والشعر ، لما يلزم في البيت الأول من ولاية الفعل ل ( أن ) ، وفي البيت الثاني لولايته ل ( ليت ) ويحتمل أن يكون المحذوف ضمير المخاطب ، فيكون التقدير : ( فلو أنكر حق اليوم ) ، و ( ليتك دفعت الهم ) . وحملها على الوجه أولى ، لأنه لا يلزم فيه من القبح ما يلزم في الوجه الأول .
ومنه : العطف على ضمير الرفع المتصل من غير أن يؤكد بضمير رفع منفصل
أو يكون في الكلام طول يقوم مقام التأكيد ، نحو قوله ، أنشده الفراء :
ألم تر أن النبعَ يَصْلبُ عودهُ . . . ولا يستوي والخروعُ المُتَقَصّفُ
وقوله :
ورجا الأخَيْطلُ مِنْ سَفَاهةِ رأيه . . . ما لم يكن وأبُ له لِينَالا
ضرائر الشعر — صفحة 180
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٨٠