( كلا ) أو اسم استفهام ، نحو قولك : كل الدراهم قبضت ، وأي رجل ضربت .
والصحيح أنه لا فرق بين اسم الاستفهام و ( كل ) وبين غيرهما من الأسماء إذا أدى حذف الرابط إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه .
ومنه : حذف ضمير الشأن أو القصة إذا كان اسماً ل ( أن ) وأخواتها ، نحو قوله :
فلا تَشْتُم المولى وتَبْلُغْ أذَاتَهُ . . . فإن به تثأى الأمور وترأبُ
يريد : فإنه ( به ) تثأى الأمور ، وقول الآخر :
كأن على عرنينه وجبينه . . . أقام شُعاع الشمسِ أو طلع البَدْرُ
يريد : كأنه على عرنينه ، وقول الآخر :
إن من يَدْخُلِ الكميسة يوماً . . . يَلْقَ فيها جآذراً وظباء
يريد : إنه من يدخل الكنيسة : ولا يجوز أن يكون ( من ) اسم ( إن ) لأنها اسم شرط ، وأسماء الشرط لا يتقدمها عامل إلا الخافض ، بشرط أن يكون معمولاً لفعل الشرط ، نحو قولك : بمن تمرر أمرر .
ومثل ذلك قول الأعشى :
إن من لام في بني بنت حسّا . . . نَ ألمه وأعْصِهِ في الخُطُوبِ
ضرائر الشعر — صفحة 178
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٧٨